حكم التخلف عن صلاة الجماعة



مجموع فتاوى و رسائل العثيمين - المجلد الخامس عشر


محمد بن صالح العثيمين


باب صلاة الجماعة


سئل فضيلة الشيخ


من الملاحظ في أكثر المساجد تخلف كثير من المصلين عن صلاة الفجر و حيث إن هؤلاء قد عرضوا أنسفهم لعذاب الله وغضبه ويخشى عليهم من الزيغ وانتكاس القلوب بعد الهدى أعاذنا الله من ذلك ونظراً لعظم هذه البلية و استفحالها بين المسلمين
نرجو منكم توجيه نصيحة إلى هؤلاء المتخلفين وبيان الأحاديث التي تبين خطر هذا الذنب مع توجيه نصيحة إلى الجيران وأئمة المساجد الذين لا ينصحون هؤلاء المتخلفين عن صلاة الفجر متغافلين عن قوله تعالى : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)(الأنفال:25)
وجزاكم الله خيراً



فأجاب فضيلته بقوله


من المعلوم أن صلاة الجماعة فريضة وأنه لا يجوز للقادر أن يتخلف عنها وقد ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال (لقد هممت أن آمر الناس بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) (1)
وهذا لاشك أنه تهديد





وثبت عنه صلي الله عليه وسلم أنه قال: (أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً) (2)
فعلى المسلمين أن يتقوا الله عز وجل وأن يحرصوا على أداء الصلوات جماعة في المساجد "صلاة الفجر و صلاة العصر و غيرها من الصلوات"
وعلى أهل الحي والجيران أن ينصح بعضهم بعضاً لأن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (الدين النصيحة .. الدين النصيحة .. الدين النصيحة) قالوا لمن يا رسول الله؟ قاللله .. ولكتابه .. ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) (1)
ولأن المؤمن أخو المؤمن ومرآة أخيه فالواجب عليه أن يناصحه وأن يناصره على نفسه الأمارة بالسوء وعلى الإمام إذا تمكن أن ينصح الجماعة أحياناً كما (كان النبي صلي الله عليه وسلم يتخول أصحابه بالموعظة) (2)
فمن استقام وأدى الصلاة مع الجماعة بمناصحة إخوانه له وبموعظة الإمام فهذا هو المطلوب ومن لم يفعل فهناك جهة مسئولة يمكن رفع الأمر إليها

التعليقات:
أضف تعليقك وشاركنا برأيك